السيد محمد سعيد الحكيم

360

أصول العقيدة

وفي حديث سعيد السمان أنه ( عليه السلام ) قال : " وإن عندي لسيف رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ودرعه ولامته ومغفره . . . وإن عندي لراية رسول الله . . . " « 1 » . ونحوهما غيرهم . جريان الإمامة في الأعقاب من الوالد لولده الثانية : ما أشرنا إليه آنفاً من الأحاديث المتضمنة أن الإمامة بعد الحسن والحسين ( عليهم السلام ) تجري في الأعقاب من الأب لولده ، ولا تكون في أخ ولا عم ولا خال ، وفي بعضها الاستدلال بآية أولى الأرحام . وقد ورد بعض هذه الأحاديث عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) الذي ثبتت إمامته بما سبق . ففي حديث أبي حمزة عنه : " قال : يا أبا حمزة إن الأرض لن تخلو إلا وفيها عالم منّ ، فإن زاد الناس قال : قد زادو ، وإن نقصوا قال : قد نقصو ، ولن يخرج الله ذلك العالم حتى يرى في ولده من يعلم مثل علمه أو ما شاء الله " « 2 » . وفي حديث أبي بصير عنه ( عليه السلام ) : " في قوله عزّ وجلّ : وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ إنها في الحسين ( عليه السلام ) ينتقل من ولد إلى ولد ، ولا ترجع إلى أخ ولا عم " « 3 » . وإذا كانت الإمامة في أولاد الإمام الباقر ( عليه السلام ) بمقتضى هذه النصوص فلابد أن تكون في الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، لعدم ظهور المنازع له من إخوته . ولو فرض وجوده في وقته فقد انقرض وماتت دعوته ، ولا ناطق بها الآن .

--> ( 1 ) الكافي 1 : 233 . واللفظ له / وبحار الأنوار 26 : 201 ، 202 . ( 2 ) بحار الأنوار 25 : 250 ، 251 / والغيبة للطوسي : 222 - 223 . ( 3 ) بحار الأنوار 25 : 253 .